الأربعاء، 9 فبراير 2011

لجنة تعديل الدستور .... وأغفال الدولة المدنية

قام السيد رئيس الجمهورية على ضوء الأحداث التى تشهدها البلاد ، وطلبات أنتفاضة الشباب " 25 يناير " وأصلاح الدستور من العيوب بإصدار لجنة مشكلة من فقهاء قانون ودستور برأسة أستاذى معالى المستشار / سرى صيام ، وتكون مهمة هذه اللجنة بحث مواد الدستور ، وعلى رأسها المادتين 76 ، 77 منه .....

وبدأت اللجنة فى مباشرة عملها ، وتناقلت وسائل الأعلام أن اللجنة قد قررت أن هناك 6 مواد دستورية فى حاجة إلى تعديل وهى 76 ، 77 ، 88 ، 93 ، 179 ، 189 ....

ومع أحترامى الكامل لأشخاص اللجنة إلا أنها لم تشير من قريب أو من بعيد لنص المادة الثانية من الدستور والتى تنص على " الاسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسى للتشريع "
وبالرغم من أنه لا يوجد فى دساتير دول العالم المدنية مثل هذا النص ، وبالرغم من أن أقباط مصر منذ تعديل هذه المادة فى عام 1980 وهم يطالبون بتعديل هذه المادة إلا أنه لا يستجاب لهم .... مما يؤدى إلى تهميش دورهم ، وبالرغم من تعديل الدستور مرة أخرى فى عام 2005 ، ومرة أخرى فى عام 2007 ، وها هو الآن يتم تعديلة إلا أن المادة الثانية غير مطروحة فى سياق التعديل ..!!!!
وهذا يدعو إلى التساؤل هل أنتفاضة الشباب كانت قاصرة على شباب المسلمين فقط أم هى ثورة شباب مصر كلهم بكافة فئاتهم ومعتقداتهم ، ومطالبهم كانت نابعة منهم ، وليست مبنية على أسس دينية بل على أسس مدنية بحته ، والجميع يطالب بالدولة المدنية ، وبقاء نص المادة الثانية من الدستور بصيغتها الحالية ينتهى إلى أننا أمام دولة دينية ، وهذا ضد الديمقراطية .... فالدستور وهو أساس الدولة يعطى تمييز لفئات من الشعب على أساس دينى ... هل هذا هو الأصلاح الذى نبتغاه !!!!!!
ومن هنا أوجه ندائى لمعالى المستشار / سرى صيام أستاذى ورئيس اللجنه وأعضاء اللجنة الفقهاء أن تضع المادة الثانية من الدستور ضمن المواد الواجبة التعديل .... حتى يكتمل الشكل للدولة المدنية ويتم تفعيل المواطنة بشكل حقيقى وعملى ..... وشكرا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حكم عقلك قبل عواطفك

حكم عقلك قبل عواطفك
إن كان لك حق فأطلبه بأدب وبأسلوب مهذب