ويجب على من يريد أن يحل هذه الأزمة أن يضع نصب عينيه الأمور التالية :
1 - العنصر الزمنى " حيث أن هناك أقل من 200 يوم لأنتهاء فترة حكم السيد الرئيس / مبارك " .
2 - الفراغ الأمنى " إن اللجان الشعبية التى تتولى بعض مهام رجال الشرطة ليسوا بمتخصصين ، ولا يمكنهم القيام بالدور الكامل لرجال الشرطة " .
3 - الدستور المصرى " إن نصوص الدستور المصرى هى منظومة متكاملة لا يجوز فصل أو تفسير أحد النصوص بعيدا عن باقى مواده " .
4 - عدم إهانة السيد رئيس الجمهورية " فترة حكم السيد الرئيس طوال مدة ثلاثون عاما قام خلالها بأعمال عظيمة لمصر حتى ولو رأى البعض أن فى البعض منها أخطاء فهو بشر مثل كل الناس وغير معصوم من الخطأ " .
5 - نصوص الدستور المطلوب تعديلها " المواد الدستورية التى تكفل أختيار رئيس الدولة الجديد والدولة المدنية وضماناتها بعد أنتهاء مدة رئيس الجمهورية "
ونبدأ بالتعرض للأراء والأفكار على النحو التالى :-
أولا :- الدعوة لأن يقوم السيد رئيس الجمهورية بتفويض السيد اللواء نائب رئيس الجمهورية لجميع أختصاصاته على سند من نص المادة 139 من الدستور : من المقرر قانونا وفقها وقضاء أنه لا يجوز تفسير نص دستورى أو قانونى بعيدا عن باقى المنظومة من الدستور أو القانون - تبعا للنص - وبالنسبة لنص المادة 139 من الدستور والتى تنص على :" لرئيس الجمهورية أن يعين نائبا له أو أكثر، ويحدد اختصاصهم ويعفيهم من مناصبهم. وتسرى القواعد المنظمة لمساءلة رئيس الجمهورية على نواب رئيس الجمهورية. "
إلا أن هناك قيود على هذه المادة فى حدود هذه التفويضات من آلا يكون من أختصاصات النائب السلطة فى " طلب تعديل الدستور أو حل مجلس الشعب أو مجلس الشوري أو إقالة الوزارة" وذلك طبقا لنص المادة 82 من الدستور ذاته والتى تنص على "إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لاختصاصاته أناب عنه نائب رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء عند عدم وجود نائب لرئيس الجمهورية أو تعذر نيابته عنه، ولا يجوز لمن ينوب عن رئيس الجمهورية طلب تعديل الدستور أو حل مجلس الشعب أو مجلس الشوري أو إقالة الوزارة " هذا النص بصفة خاصة ، والفصل الأول من الدستور بصفة عامة وهى المواد من 73 إلى 85 .
ولا يوجد فى الدستور أى مادة تخول لنائب رئيس الجمهورية سلطات رئيس الجمهورية كاملة حتى ولو كان هناك أتهام لرئيس الجمهورية بالخيانة العظمى لا قدر الله .
ومما تقدم يكون قد بات واضحا وجليا للمنادين - مع كل الأحترام لأشخاصهم - باستعمال نص المادة 139 من الدستور قد جانبه الصواب .
ثانيا :- الدعوة إلى أستخدام رئيس الجمهورية لصلاحياته طبقا لنص المادة 74 من الدستور وتفويض نائب الرئيس السيد اللواء / عمر سليمان فى كل صلاحياته ، وبالرجوع إلى نص المادة نجد أنه تنص على " لرئيس الجمهورية إذا قام خطر حال وجسيم يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستوري أن يتخذ الإجراءات السريعة لمواجهة هذا الخطر بعد أخذ رأي رئيس مجلس الوزراء ورئيسي مجلسي الشعب والشوري، ويوجه بيانا إلي الشعب، ويجري الاستفتاء علي ما اتخذه من إجراءات خلال ستين يوما من اتخاذها، ولا يجوز حل مجلسي الشعب والشورى في أثناء ممارسة هذه السلطات"
ثالثا :- الدعوة إلى حل مجلسى الشعب والشورى على سند أن هناك حالات تزوير كثيرة جدا قد طالت مقاعد كثيرة ، وإن كان السند له صداه من وجود حالات تزوير إلا أن المنوط بالحكم على هذه الحالات هو محكمة النقض ولا يوجد أى مانع قانونى من أستثناء هذه الطعون للفصل فيها قبل غيرها من الطعون المقامة أمام محكمة النقض نظرا للحالة الملحة والظروف التى تمر بها حالة البلاد وليتثنى الوقت لأتخاذ الإجرات اللازمة لستبدال هذه المقاعد الباطلة .
أما بالنسبة لحل مجلس الشعب فإذا ما تم تقرير هذا الأمر أصبحنا أمام حالة فراغ تشريعى ، وأن المدة والتى هى أقل من 200 يوم لا تكفى للقيام بإعادة الترشيح للأعضاء وأنتخابهم خاصة وأن هناك حالة فراغ أمنى كما أن هناك حاجة ضرورية لتعديل بعض مواد الدستور .
كما أنه بعد أختيار رئيس جمهورية جديد وعلى ضوء الدستور المعدل سيكون من أوائل القرارات لرئيس الجمهورية الجديد هو حل مجلسى الشعب والشورى .
رابعا :- الدعوة إلى تعديل مواد فى الدستور ولا يوجد ثمة خلاف على طلب تعديل المادة 76 ، 77 ، 88 ولا يوجد مانع من الإضافة وهناك مطلب ملح من المسيحيين خاص بتعديل المادة الثانية من الدستور .
ودعوة البعض أن هذه المادة ليست هناك ضرورة لبحثها إلا أننا نخالفهم الرأى فأنتفاضة الشباب والتى يمكن تقديرها بحوالى خمسة ملايين شخص على أقصى تقدير كانت لهم طلبات تم تلبية الغالبية العظمى منها فما الذى يمنع من تلبية رغبة لمن هم على أقل القليل أثنى عشر مليون كما أن الأتجاه نحو تفعيل الدولة المدنية على أرض الواقع هو أأحد المطالب الأساسية وأن رفض تعديل هذه المادة التى لا يوجد مثيل لها فى دساتير االدول المدنية يعنى العودة مرة أخرى إلى تهميش دور الأقليات ... وشكرا .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق