كان زمان مهنة المحاماة هى مهنة البشوات والصفوة ثم بعد عصر البشوات أصبحت مهنة المثقفين والمتحضرين أما فى هذه الأيام أصبحت لا هذا أو ذاك بل أصبحت مهنة لا يحترمها أصحابها - وهذا التعبير من منطلق الأغلبية أو ما شاهدته أنا وأسرتى - فكثيرا ما كان يطلق على أصحاب مهنة المحاماة أصحاب الياقات البيضاء ، وهذا التعبير جاء من منطلق أن المحامون دائما يهتمون بملبسهم ووقارهم وأسلوبهم معبرين عن فكرهم وتحضرهم .... ولا داعى للحديث كثيرا عن ما كان عليه المحامون وأغلبيتهم بل سوف أذكر لكم ما شاهدته مساء اليوم الثانى من أيام عيد الفطر المبارك .... فلقد قررت أنا وأسرتى أن أصطحبهم لقضاء بعض الوقت فى أمسية جميلة على ضفاف النيل فى نادى المحامين النهرى بالمعادى ، وطلبت من أولادى أن يرتدوا الملابس الكلاسيكية أحتراما لنادى المحامين حيث سوف نكون وسط صفوة المثقفين فى المجتمع ، وأنه نادى ثقافى وليس نادى رياضى ..... وبالفعل وصلنا إلى المكان وبعد صعوبة كبيرة وجدنا مكان لأنتظار السيارة على بعد مسافة طويلة - مش مشكلة - ولكن عندما وصلنا إلى بوابة النادى فوجئت بشخص أشبة بالمسجلين يسأل عن هويتى أنا وأفراد أسرتى باعتباره من أمن النادى المسئول عن السماح لأعضاء المحامين وأسرهم بالدخول ، وفسرت الأمر لأفراد الأسرة على أساس أنها أيام عيد ومعظم رجال الأمن فى أجازات بمناسبة العيد وكل عام وأنتم بخير ، ودخلنا النادى وهلعت لما رأيت فالنادى مزدحم إزدحام شديد جدا ، وأن الأفراد المتواجدين بالنادى أشبه بمن هم فى حديقة خارج أحد المناطق العشوائية التى أنطلق إليها أهل هذه المنطقة لينعموا ببعض المرح على طريقتهم الخاصة سواء كان ذلك فيما يرتدونه من ملابس التى كانت الغالبية العظمى منها ترتدى الجلاليب بل أن تصرفاتهم لا تختلف كثيرا عن فرد الأمن الذى تقابلنا معه على البوابة ، ومن هول الصدمة لم أجد أى تفسير لأسرتى سوى أن النادى أصبح نادى الجلاليب وطبقا للقواعد العسكرية دون أمر قررنا جميعا دون أستثناء الدوران للخلف دور وترك النادى على الفور ..... وكانت فترة وجودنا لم تتجاوز العشرة دقائق ....
وفى هذه اللحظة قفز إلى ذهنى لماذا بعض رجال القضاء ينظرون إلى المحامين بنظرة متدنية أن السبب الرئيسى هو مظهرنا وأسلوبنا فى التعامل والحوار ..... هل هذه صورة يمكن أن يصل إليها معظم المحامين للأسف لم أكن أتصور أنها وصلت إلى هذا الحد أين رجال الفكر والمثقفين هل هذه صورتهم الآن هل مطلبهم وقولهم أنهم شركاء العدل والقضاء له سند من الواقع أين الأحترام والمظهر والوقار
يجب على النقيب ومجلس النقابة أن يصلحوا البيت من الداخل أولا قبل أى شئ آخر ......
وفى هذه اللحظة قفز إلى ذهنى لماذا بعض رجال القضاء ينظرون إلى المحامين بنظرة متدنية أن السبب الرئيسى هو مظهرنا وأسلوبنا فى التعامل والحوار ..... هل هذه صورة يمكن أن يصل إليها معظم المحامين للأسف لم أكن أتصور أنها وصلت إلى هذا الحد أين رجال الفكر والمثقفين هل هذه صورتهم الآن هل مطلبهم وقولهم أنهم شركاء العدل والقضاء له سند من الواقع أين الأحترام والمظهر والوقار
يجب على النقيب ومجلس النقابة أن يصلحوا البيت من الداخل أولا قبل أى شئ آخر ......

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق