الأربعاء، 16 يونيو 2010

حصانة المحامى أكبر من حصانة القضاء والنيابة ..... ولكن

حصانة المحامى أكبر من حصانة القضاء والنيابة ..... ولكن

بادئ ذى بدء أنى أكن كل أحترام وتقدير للقضاء والنيابة العامة ولا أقبل أن يهان أى أحد منهم أو يقلل من شأنه كما أكن كل احترام وتقدير لكل السادة المحامين ولا أقبل أن يهان أحدهم أو يقلل من شأنه ،

وأقول لكل رجال القانون سواء كانوا رجال قضاء جالس أو واقف أو نيابة أو شرطة أننا نحترم بعضنا البعض فجميعنا رجال قانون أصحاب فكر وتحضر ، وإن كان هناك شاذا عن هؤلاء وخرج عن المادة القانونية التى نمارسها ولجأ إلى مادة أخرى ، فيجب ألا يعد منا فإن كان مقيد فى سجلات نقابة المحامين لابد من معاقبته وشطبه من هذه السجلات ، وإن كان من رجال السلك القضائى أو السلطة القضائية يتم أقصائة لعدم الصلاحية ، وإن كان فى السلطة التنفيذية أو أحد رجال الشرطة فيتم فصله من الخدمة ....

فرجل القانون مادته العلمية لا يجب بأى حال من الأحوال أن تنفصل عن شخصه فإذا أنفصلت عنه أو تركها هو أو اتبع أسلوبا غير متحضر فلا يعد رجل قانون ، ولابد من التحقيق معه بتحقيق عادل ، ومن الممكن أن يكون التحقيق سريا إلا أن نتيجة هذا التحقيق يجب أن تكون علنية ، وكذلك الجزاء الذى يوقع عليه إذا كان هناك ثمة جزاء ، ويحق له أن يطعن على النتيجة التى أنتهى إليها هذا التحقيق كما يحق للمضرور من فعله أن يطعن أيضا إذا كان لا يرتضيه .... أليس هذه أبسط قواعد العدالة .

يعرف الجميع أن للسلطة القضائية حصانة لكن قد يجهل البعض أن المحامى أيضا له هذه الحصانة وبذات القدر أثناء ممارسة عمله طبقا لقانون المحاماة بل أن المحامى منذ أن يخرج إلى عمله فى الصباح حتى يعود فى المساء إلى منزله لا يكف عن ممارسة عمله ....

ففى محراب العدالة هو يمارس عمله ، فى أقسام الشرطة يمارس عمله ، فى مثوله أمام النيابة العامة يمارس عمله ، فى مثوله أمام الجهات الإدارية يمارس عمله ، فى الشهر العقارى يمارس عمله ، فى مكتبه الخاص يمارس عمله ..... الخ أى أن المحامى خلال ستة عشر ساعة يوميا على الأقل يمارس عمله وله حصانة رجال القضاء .....

ورجال القانون لهم رسالة ، وهذه الرسالة قد تصل إلى حد التقديس أو تكون مقدسة فيجب على من يمارسونها أو فى سبيل تأدية رسالتهم أن يكونوا على قدر كبير من أحترام أنفسهم فيجبرون من حولهم على أحترامهم ، ولا يجب بأى حال من الأحوال أن يحط من قدر نفسه أو أن يلجأ إلى أسلوب همجى فإذا ما أتبع أحدهم ذلك يجب بتره منهم ولا يوجد أدنى عذر لأيهم .....

وهذا هو رأى الخاص فإذا أردت أن تكون رجل قانون يجب أن تكون محترم ومتحضر أما إذا كنت غير ذلك ... عفوا فلا مكان لك بينهم ، وعلى كل سلطة أن تنفذ ذلك على أعضائها حتى يظل الاحترام والتحضر هو الوسيلة الوحيدة للتعامل بين رجال القانون .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حكم عقلك قبل عواطفك

حكم عقلك قبل عواطفك
إن كان لك حق فأطلبه بأدب وبأسلوب مهذب