الجمعة، 8 يناير 2010

فرح وحزن .....



فرح وحزن .....


أحداث نجع حمادى فى ليلة عيد الميلاد




قال الرب .. تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة لله, وسيفعلون هذا بكم لأنهم لم يعرفوا الآب ولا عرفوني .. الحق الحق أقول لكم : إنكم ستبكون وتنوحون والعالم يفرح. أنتم ستحزنون، ولكن حزنكم يتحول إلى فرح. المرأة وهي تلد تحزن لأن ساعتها قد جاءت، ولكن متى ولدت الطفل لا تعود تذكر الشدة لسبب الفرح .. عندكم الآن حزن.... ولكني سأراكم أيضا فتفرح قلوبكم، ولا ينزع أحد فرحكم منكم ( يوحنا 16 : 2 – 4 , 20 – ولكنى سأراكم أيضا فتفرح قلوبكم ولا ينزع أحد فرحكم منكم .) يوحنا 16 : 2-4 ، 20-22 )




فلنفرح لهؤلاء الشهداء بنجع حمادى ولم يكن لهم ذنب سوى أنهم مسيحيون ، وقتلوا لكونهم مسيحيين ليس أكثر .....




أما الحزن كل الحزن أن يستخف بعقولنا ، وأن تنشر وسائل الإعلام المصرى أن الهجوم أنتقام لحادث أغتصاب فهذا هو الحزن كله ، فوسائل الإعلام تعتقد أننا بلهاء وليس لنا عقول ، ولو أفترضنا جدلا أن هناك أتهام موجه لشخص مسيحى باغتصاب فتاة مسلمة فهل يعقل أن يوجه الانتقام إلى مسيحيين آخرين- وليس شخص المتهم - ليس لهم أى علاقة بهذا الحدث سواء من قريب أو من بعيد ما لم يكن أنه تم قياس الأمر على أساس دينى .




للأسف الشديد يجب أن نضع نصب أعيننا حقيقة المرض حتى يمكن علاجه ، فيتعين على وسائل الإعلام المصرى أن يقر بالحقيقة أن واقعة الهجوم فى ليلة عيد الميلاد هى ذات باعث دينى منحرف متخلف بعيدا عن العقلانية أو الحوار .....




لإن أحد أهداف الإعلام هو تثقيف الناس والرقى بفكرهم وتثقيفهم وليس أستغبائهم أو الاستخفاف بعقولهم ..... فبهذه الطريقة والأسلوب الذى تتبعه وسائل الإعلام المصرى يؤدى إلى الشعور والأحساس بالظلم والقهر وعدم العدالة من المجتمع ....




وبعد ذلك تتطالعنا الصحف المصرية ويقولون أن أقباط المهجر يتحدثون عن ظلم المسيحيين فى مصر فمن هو الذى أعطى لهم ذلك وأعطاهم السبيل لأن يقولون ذلك ... أليس هذا سببه عدم ذكر الحقيقة والبحث عن العلاج الحقيقى لها ، أم ندفن رؤوسنا بالرمال وننكر الحقيقة وبالتالى لا نبحث عن حل لها ، ويظل المرض كامن كل فترة يظهر على سطح الواقع فى عمل أرهابى جديد قد ينال من الدولة المدنية ذاتها ليس فقط المسيحيين بل يحصد أرواح أبناء الوطن الواحد مسلمين ومسيحيين .




ومن هنا ننادى كل المثقفين المتحضرين أن يقروا بالحقيقة وينادوا بها ويناقشوها ويوجدوا العلاج لها وحتى يحدث ذلك دعونا نحزن ونتشح بالسواد على بلدنا ، وعلى بعض المثقفين الإعلاميين الذين ينكرون الحقيقة ، وذلك لأنه بتصرفهم ذلك – بمفهوم المخالفة – يشجعون هؤلاء الأرهابيين بالقيام بمثل هذه الأعمال .




كما نطالب الشرطة بالقيام بعملها الأساسى وهو حفظ الأمن والأمان لأفراد الشعب جميعه وحماية أطفالنا من هؤلاء الأرهابيين فدور رجال الشرطة أن يحفظ الأمن ، وأن يحول دون وقوع الجريمة ، وأن وقعت أن يتم القبض على مرتكبيها وتقديمهم للنيابة العامة للتحقيق معهم وتقديم المذنب للمحاكمة لينال جزاءه مهما كان موقعه أو منصبه أبحثوا عن الجناه وليس الفعلة فقط ..... هذا النداء موجه لأجهزة الشرطة من مباحث عامه وأمن عام وأمن دوله أليست تلك مسئوليتها !!!!!




وأخيرا ندعو الجميع إلى التقدم بهجر الفكر المتخلف الذى ينظر الى دين شخص قبل الشخص ذاته ، وثقوا أن المسيحيين فرحين لهؤلاء الشهداء ، وفى ذات الوقت حزانى على تقيم الحدث بهذه الصورة التى تتناقلها وسائل الإعلام المصرى ، والى المرحلة التى وصلنا إليها فى كل مرة يحدث فيها مثل ذلك .....




إلى متى يظل هذا التضليل والاستخفاف بالعقول .... من الحكمة آلا تستهينوا بعقول الآخرين .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حكم عقلك قبل عواطفك

حكم عقلك قبل عواطفك
إن كان لك حق فأطلبه بأدب وبأسلوب مهذب